محمد بن عبد الرحمن الإيجي
133
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أي : أثر صرفهم عن الحق ، ( وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) ، وافترائهم ، وهذا كمن أدب أحدًا فلم يتأدب ، وظهر منه سوء أدب ، فيقال له تقريعًا : هذا تأديبك ، ( وَإِذ صَرَفنا ) : أملنا ، ( إِلَيْكَ نَفَرًا ) ، هو ما دون العشرة ، ( مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ) ، وهو عطف على قوله : ( أخا عادٍ ) ، أي : واذكر إذ صرفنا ، ( فَلَمَّا حَضَرُوهُ ) : القرآن أو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( قَالُوا ) ، بعضهم لبعض : ( أَنْصِتُوا ) : نستمع القرآن ، ( فَلَمَّا قُضِيَ ) : فرغ عن قراءته ، ( وَلَّوْا ) : رجعوا ، ( إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) ، إياهم بما سمعوا ، والأحاديث الصحاح والحسان بطرق مختلفة ، تدل على أنه عليه السلام ذهب إلى الجن قصدًا فتلا عليهم ، والأظهر كما قاله كثير من العلماء : أن استماعهم القرآن ليس مرة واحدة ولا يمكن توفيق الأحاديث المتضادة إلا بذلك ، فمرة في طريق الطائف ،